الشيخ محمد هادي معرفة

11

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد

حاكم على عقد المستثنى منه من الحديث . والتفصيل في هذه الفروع موكول إلى مجاله المناسب . وسيأتي بعضها في قسم الفروع . هذا ولكن قد يقال باءباء الحديث عن التخصيص ، وهذا انكار للامكان بعد الوقوع ، وفساد هذا الانكار يتضح في الفصل التالي . الحديث قابل للتّخصيص . ربما يقال : الحديث آب عن التخصيص نظرا لكونه واردا في مقام التحديد ، وكونه معللا « 1 » ، حيث ظاهر التحديد هو الاستيعاب فيتنا في مع التخصيص المتأخر ، كما أن التعليل ظاهر في إناطة الحكم بالعلة المذكورة فيتنافى مع تخلّف الحكم عنها . فالحديث يحدّد أسباب الإعادة في الخمسة المذكورة ، كما أنه يعلّل ذلك بأنهّن فرائض ، ولا وقع لذلك التحديد وهذا التعليل لو فرض التخصيص . هذا . . ولكن الكبرى في الوجه الأول - على اطلاقها - ممنوعة ، كما أن الصغرى في الوجه الثاني غير متحقّقة . أما الأول فلأن التحديد إنما يتنافى مع التخصيص إذا كان حقيقيا وبصدد الاستيعاب التام . أما لو كان بصدد بيان الأهم فإنه لا يتعارض مع التخصيص المتأخر ، بل هو كاشف عن ذلك ، بعد ان لم يكن في البداية سوى الظهور . وأما الثاني فلاحتمال وجود العلّة في فرد آخر لم يذكر أولا ثم ذكر ثانيا

--> ( 1 ) - رسالة « لا تعاد » للمحقق الآملى المطبوعة مع كتاب الصلاة ج 2 ص 414 .